محمود صافي
259
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
حسبك : مبتدأ ، والكاف في محلّ جر بالإضافة ، واللّه لفظ الجلالة خبر ويجوز حسبك خبر مقدم ، واللّه لفظ الجلالة مبتدأ مؤخر . وقد عقد ابن هشام فصلا ذكر فيه متى نعرب الجملة مبتدأ وخبرا ، أو خبرا ومبتدأ ، فقال : يجب الحكم بابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل : 1 - أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو : ( اللّه ربنا ) أو اختلفت نحو ( زيد الفاضل ) و ( الفاضل زيد ) . هذا هو المشهور . وقيل : يجوز العكس . وقيل : المشتق خبر وإن تقدم نحو « القائم زيد » 2 - أن يكونا نكرتين صالحتين للابتداء بهما نحو : « أفضل منك أفضل مني » 3 - أن يكونا مختلفين تعريفا وتنكيرا والأول هو المعرفة ، مثل : زيد قائم ، وأما إن كان هو النكرة فإن لم يكن له ما يسوغ الابتداء به فهو خبر اتفاقا نحو : خز ثوبك ، وذهب خاتمك . . وإن كان له مسوغ فهو كذلك عند الجمهور ، وأما سيبويه فيعربه مبتدأ إن كان له مسوغ مثل : كم مالك ، وخير منك زيد ، وحسبنا اللّه . ويقول ابن هشام : ويتجه عندي جواز الوجهين . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 65 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الإعراب : ( يأيّها النبيّ ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( حرّض ) فعل أمر ، والفاعل أنت ( المؤمنين ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء ( إن ) حرف شرط جازم ( يكن ) مضارع ناقص - ناسخ - « 2 » مجزوم فعل الشرط ( من ) حرف
--> ( 1 ) في الآية السابقة ( 64 ) . ( 2 ) أو تامّ فاعله عشرون .